الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش … تمييز طائفي علني وضرب المفتشين العلويين وإهانتهم …

الفساد

الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش … تمييز طائفي علني وضرب المفتشين العلويين وإهانتهم …

أخبار SANA SR العربية  ·  October 24, 2026

يشهد واقع العمل داخل الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش وفروعها في المحافظات، وتحديداً في فرع حمص، جملة من التجاوزات القانونية والإدارية الخطيرة التي طالت العصب الأساسي للجهاز التفتيشي في ظل سلطة الأمر الواقع. ويأتي في مقدمة هذه الانتهاكات الإقصاء الممنهج على أساس طائفي، والذي أسفر عن منح إجازات مأجورة قسرية لقرابة 300 مفتش على مستوى الهيئة في سوريا، نحو 98% إلى 99% منهم ينتمون إلى الطائفة العلوية، تحت ذرائع اتهامات بالفساد خالية من الأدلة القانونية الموثقة، بينما السبب الحقيقي طائفي بحت.

أولاً: المخالفات القانونية لتنفيذ قرارات الإجازات المأجورة وتخفيض الأجور

مخالفة قرار ما تسمى رئاسة الجمهورية:

صدر قرار ما تسمى الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية بتاريخ 28-8-2025 القاضي بضرورة إعادة كافة العاملين الممنوحين إجازات مأجورة لدى كافة الجهات العامة إلى أماكن عملهم. في حين قامت كافة جهات الدولة بتنفيذ القرار، قامت رئاسة الهيئة بتمديد الإجازات بشكل متكرر (شهر ثم شهر آخر)، قبل أن تتوقف تماماً عن أي إجراء وتترك العاملين تحت تصرف رئيس الهيئة بلا عمل وبلا تمديد قانوني واضح.

الاعتداء على سلم الأجور والرواتب:

تم إخضاع المفتشين الممنوحين إجازات مأجورة لتدبير تعسفي يقضي بتحديد أجورهم بمبلغ مليون ليرة سورية فقط لا غير لكل منهم، في حين يتقاضى المستخدم على رأس عمله في الهيئة مبلغ 3 ملايين ليرة سورية (أي ما يعادل أجر ثلاثة مفتشين مجازين). هذا الإجراء يمثل خرقاً صارخاً للقانون الأساسي للعاملين وسلّم الرواتب والأجور النافذ، فضلاً عن حرمانهم من الزيادة العامة بنسبة 50% والزيادة النوعية وكافة المزايا المادية الأخرى.

ثانياً: الاستبعاد الممنهج والتمييز الطائفي والضغط النفسي والجسدي (فرع حمص كنموذج)

عقب تسمية المفتش عبد الفتاح العطار رئيساً لفرع الهيئة بحمص بتزكية من المعاون ياسر الحسين، بدأت حملة استهداف واضحة طالت عدداً من الكفاءات التفتيشية والإدارية من أبناء الطائفة العلوية، حيث تم استدعاؤهم وتخييرهم بين تقديم الاستقالة أو الإحالة إلى مديرية الأمن العام.

الأسماء التي تم استهدافها وإجبارها على الاستقالة:

  • حاسم ابراهيم
  • ادريس ادريس
  • يوسف محرز
  • احمد الديب
  • شيرين يونس
  • زين العابدين محمد
  • مالك ربيع
  • نيرمين محمد
  • الإداري محمد المحمد

حالة الإكراه والاعتداء الجسدي:

عندما رفض المفتش مالك ربيع تقديم استقالته، تم إبلاغ مديرية الأمن الداخلي التي أرسلت رسالة نصية له لمراجعتهم، ليتم تعرضه للضرب، الشتائم، الإهانة، والتهديد باستهداف أسرته (زوجته وأولاده)، مما أدى إلى إجباره قسراً على تقديم استقالته تحت وطأة التهديد.

خلفيات وأطراف القرار

أشارت المعطيات إلى الدور الحالي للمفتشة لينا وزير (من بلدة كفرعايا)، والتي كانت فاسدة وتكتب تقارير بزملائها بدعم من الرائد صطوف الفريج في فرع الأمن السياسي سابقاً بحمص، لتصفية زملائها من المفتشين الذين لا ينسجمون معها، وسط عجز أو تواطؤ من رئيس الفرع آنذاك.

ثالثاً: التجاوزات الهيكلية والإدارية والخرق القانوني الصارخ لرئاسة الهيئة

مخالفة شروط تولي رئاسة الهيئة وإصدار كتاب التفويض الباطل:

ينص القانون على أن يكون رئيس الهيئة قاضياً، في حين يشغل المنصب حالياً المهندس عامر العلي (خريج هندسة ميكانيكية) فتفتقر قراراته للخبرة القانونية والإدارية.

خرق قانوني جسيم:

أصدر رئيس الهيئة م. عامر العلي الكتاب رقم (00/14823) بتاريخ 12/10/2026 الموجه لوزير الإدارة المحلية والبيئة، والمتضمن تفويض أجهزة الرقابة الداخلية لدى المحافظات بجميع إجراءات التحقيق والبت في قضايا مخالفات البناء وإحالتها إلى القضاء مباشرة دون اعتماد التقارير من الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش.

وجه الخرق القانوني:

يُعد هذا القرار سابقة وتجاوزاً خطيراً لقانون الهيئة، إذ يتيح للمراقب الداخلي (التابع إدارياً لمدير الجهة أو المحافظ) التحقيق مع رئيسه، مما يمنح صك براءة ومنع محاسبة للمدراء والمسؤولين عن المخالفات، فضلاً عن كون التحقيق بمخالفات البناء ينظم حصراً بالمرسومين (50 لعام 2008 و48 لعام 2012) وليس قانون العقوبات الاقتصادية، مما يعد إفراغاً كاملاً لدور التفتيش وتمرير المخالفات بلا رقابة مستقلة. كما يقتصر دوره على اللقاءات غير المثمرة مسنداً المهام الفنائية لنائبه ياسر الحسين.

استحداث «معهد التفتيش» واستنزاف المال العام:

قام المعاون ياسر الحسين بإلغاء «مديرية التأهيل والتدريب» (في خطوة منافية لقانون الهيئة ونظامها الداخلي) واستبدالها بما يُسمى «معهد التفتيش» في دمشق وحلب.

الهدف من المعهد:

إعداد مفتشين جدد وفق الولاءات (معظمهم من محافظة إدلب، ومنهم أشخاص ذوو خلفيات قتالية حديثة الخريجون بلا خبرة كافية).

التكلفة المالية:

يتم استئجار منازل وخصصت سيارات لتسكينهم وخدمتهم على حساب خزينة الدولة، ليعملوا بدلاً من الخبرات التفتيشية الأصيلة التي تم تشريدها عبر الإجازات المأجورة والاستقالات القسرية.

رابعاً: الخلاصة والمطالب

تكشف هذه المعطيات عن عملية هندسة إدارية ذات طابع طائفي ومناطقي ضيق داخل الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، تمارس فيها أساليب الترهيب والضغط خارج إطار الدستور والقوانين المرعية (كالقانون الأساسي للعاملين في الدولة)، مما يستدعي تدخلاً جاداً لتصحيح المسار القانوني، ومحاسبة المتجاوزين، وإعادة الحقوق والمراكز القانونية للمفتشين المتضررين.

ما هو المصير القانوني لمئات المفتشين والإداريين المعلقين تحت وطأة «الإجازات المأجورة» التعسفية، على أساس طائفي…؟

علماً أن ما يحصل في الهيئة ينطبق على أغلب الجهات العامة في سوريا ذات الطائفية وذات المعاملة، والقدوة الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش التي إذا كانت هي هكذا … فكيف برأيكم سيكون غيرها

شارك هذا المقال:FacebookXWhatsApp
Scroll to Top