تصعيد الاحتجاجات في العاصمة الألبانية تيرانا ومواجهات بين المتظاهرين والشرطة

إطلاق صواريخ الألعاب النارية باتجاه شرطة مكافحة الشغب
تشهد العاصمة الألبانية تيرانا تصعيداً في حدة الاحتجاجات، وسط توتر ميداني متزايد بين المتظاهرين وقوات الشرطة، بعدما أطلق محتجون وابلاً من صواريخ الألعاب النارية باتجاه عناصر مكافحة الشغب، في مشهد يعكس احتدام المواجهات في الشوارع ويثير مخاوف من اتساع نطاق الاضطرابات وتدهور الوضع الأمني.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الاحتقان بين المحتجين والسلطات، مع امتداد المواجهات إلى عدد من المواقع في العاصمة، وسط مخاوف من تحوّل الاحتجاجات إلى أعمال عنف أوسع إذا استمر التصعيد الميداني.
مطالب بمكافحة الفساد وتحسين التعليم والأوضاع المعيشية
تندرج هذه الأحداث ضمن موجة من الاحتجاجات المناهضة للحكومة شهدتها ألبانيا خلال الفترة الأخيرة، إذ تركزت مطالب المشاركين على مكافحة الفساد، وتحسين ظروف التعليم، وتوفير فرص العمل، والحد من ارتفاع تكاليف المعيشة.
كما انضم بعض المتظاهرين إلى دعوات تطالب باستقالة رئيس الوزراء إيدي راما، في حين عبّر محتجون عن استيائهم من الأوضاع الاقتصادية والخدمات التعليمية، مطالبين بإصلاحات ملموسة تستجيب لمطالبهم.
الشرطة تستخدم خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع
وبحسب تقارير إعلامية نُشرت في 24 أكتوبر/تشرين الأول 2026، امتدت المواجهات إلى محيط وزارة التعليم ومبانٍ حكومية أخرى في تيرانا. واستخدمت الشرطة خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود، فيما ألقى بعض المحتجين الحجارة والألعاب النارية، وأضرموا النار في حواجز وأجسام مختلفة.
وأفادت تقارير صحفية بأن السلطات أعلنت إصابة أكثر من 300 شخص من المتظاهرين وعناصر الشرطة، إلى جانب توقيف عشرات المحتجين، في مؤشر على حجم المواجهات التي شهدتها العاصمة خلال الاحتجاجات.
مخاوف من اتساع المواجهات وتدهور الوضع الأمني
وفي ظل استمرار التوتر، تبقى التطورات الميدانية مرهونة بمدى قدرة السلطات والمتظاهرين على تجنب مزيد من المواجهات، خصوصاً مع تصاعد حدة الاحتجاجات واتساع نطاقها إلى مواقع متعددة في العاصمة.
وتثير هذه الأحداث مخاوف بشأن استمرار الاضطرابات وانعكاساتها على الأمن والاستقرار في ألبانيا، وسط ترقب لما إذا كانت السلطات ستتجه إلى احتواء الأزمة عبر الحوار والاستجابة للمطالب المطروحة، أم أن المواجهات ستشهد مزيداً من التصعيد خلال الفترة المقبلة.