تحركات دبلوماسية في إسلام آباد لإنهاء الحرب على إيران وسط استمرار الضربات والتصعيد الإقليمي

إيران

تحركات دبلوماسية في إسلام آباد لإنهاء الحرب على إيران وسط استمرار الضربات والتصعيد الإقليمي

أخبار SANA SR العربية  ·  October 26, 2026

إسلام آباد – عقد وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر اجتماعات في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، الأحد، في إطار تحركات دبلوماسية تهدف إلى احتواء الحرب في الشرق الأوسط وفتح مسار للحوار بين الولايات المتحدة وإيران، وسط استمرار العمليات العسكرية وتبادل الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة في المنطقة.

وأعلنت باكستان مشاركة وزراء خارجية الدول الثلاث في المحادثات، فيما قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إنه أجرى مباحثات موسعة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تناولت التطورات الإقليمية والعمليات العسكرية المستمرة.

أكثر من 3 آلاف قتيل منذ اندلاع الحرب

تأتي هذه التحركات بعد مرور نحو شهر على اندلاع الحرب، التي بدأت بضربات أمريكية وإسرائيلية ضد إيران، قبل أن ترد طهران بهجمات استهدفت إسرائيل وعدداً من دول الخليج العربية، ما أدى إلى اتساع رقعة المواجهة وسقوط أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، وفقاً للتقرير الأصلي.

ورغم الجهود الدبلوماسية، لم تظهر مؤشرات واضحة على تحقيق تقدم ملموس نحو وقف القتال، في ظل استمرار الضربات المتبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع نطاق المواجهة.

طهران تشكك في المساعي الأمريكية

لم تشارك الولايات المتحدة وإسرائيل في اجتماعات إسلام آباد. وفي المقابل، شكك رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في جدية التحركات الدبلوماسية الأمريكية، معتبراً أنها قد تُستخدم غطاءً للتحضير لعملية برية، بالتزامن مع إرسال واشنطن تعزيزات عسكرية إضافية إلى المنطقة.

وحذّر قاليباف من أي توغل بري داخل الأراضي الإيرانية، متوعداً القوات الأمريكية برد قاسٍ، ومهدداً بتوسيع نطاق الرد ليشمل حلفاء واشنطن الإقليميين، بحسب تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية رسمية.

وفي الأثناء، أعلنت إسرائيل رصد موجات جديدة من الهجمات الإيرانية، فيما سُمعت انفجارات في أنحاء العاصمة طهران، وفقاً للتقرير.

وساطة إقليمية لفتح قناة حوار مباشرة

شارك في الاجتماعات وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيره التركي هاكان فيدان، ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان.

وقال عبد العاطي إن المحادثات تستهدف تهيئة الظروف لإطلاق حوار مباشر بين واشنطن وطهران، اللتين اعتمدتا إلى حد كبير على الوسطاء في تبادل الرسائل منذ اندلاع الحرب.

وتأتي هذه المبادرة بعد طرح الولايات المتحدة مقترحاً يتضمن 15 بنداً، يُفترض أن يشكل إطاراً محتملاً للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المسؤولين الإيرانيين رفضوا علناً المقترح الأمريكي، مؤكدين رفضهم التفاوض تحت ضغط عسكري.

تسهيلات محدودة لعبور مضيق هرمز

وفي تطور متصل، وافقت إيران على السماح بعبور 20 سفينة إضافية ترفع العلم الباكستاني عبر مضيق هرمز، وفقاً لمسؤولين باكستانيين نقل التقرير تصريحاتهم.

وتشير هذه الخطوة إلى تخفيف محدود لبعض القيود المفروضة على حركة الملاحة في الممر البحري الاستراتيجي، الذي يشكل شرياناً رئيسياً لتجارة النفط والطاقة العالمية، رغم استمرار التوترات المحيطة به.

تعزيزات أمريكية ومشاركة جديدة في المواجهة

بالتوازي مع الجهود الدبلوماسية، تواصل الولايات المتحدة إرسال آلاف من مشاة البحرية والمظليين إلى الشرق الأوسط، ما يعزز المخاوف من احتمال الانتقال إلى مرحلة عسكرية أكثر اتساعاً.

وفي المقابل، أعلن الحوثيون في اليمن، المدعومون من إيران، دخولهم المواجهة عبر إطلاق صواريخ باتجاه ما وصفوه بمواقع عسكرية إسرائيلية حساسة، في أول إعلان من هذا النوع منذ بدء الحرب، بحسب التقرير.

لكن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قال إن واشنطن قادرة على تحقيق أهدافها من دون نشر قوات برية داخل إيران، في وقت تتزايد فيه المعارضة الداخلية الأمريكية لتوسيع الحرب واحتمال تنفيذ غزو بري.

مقترح إيراني مضاد لإنهاء الحرب

في المقابل، أفادت قناة «برس تي في» الإيرانية، نقلاً عن مسؤول لم تكشف هويته، بأن طهران أعدّت مقترحاً من خمسة بنود للتوصل إلى تسوية.

وبحسب التقرير، يتضمن المقترح وقف استهداف المسؤولين الإيرانيين، وتقديم ضمانات بعدم تكرار الهجمات مستقبلاً، ودفع تعويضات عن الأضرار، إلى جانب تأكيد ما تصفه إيران بحقها في ممارسة السيادة على مضيق هرمز.

المشهد مفتوح على مزيد من التصعيد

تعكس التطورات تباعداً واضحاً بين المواقف الأمريكية والإيرانية؛ ففي حين تؤكد واشنطن أن أهدافها العسكرية يمكن تحقيقها من دون تدخل بري، ترفض طهران علناً الإطار الأمريكي للمفاوضات، وتواصل التمسك بشروطها.

ومع استمرار الضربات وتدفق التعزيزات العسكرية واتساع نطاق المشاركة الإقليمية، تبقى الجهود الدبلوماسية أمام اختبار صعب، وسط غياب مؤشرات حاسمة على قرب التوصل إلى اتفاق يضع حداً للحرب.

شارك هذا المقال:FacebookXWhatsApp
Scroll to Top