اغتيال طفلتين علويتين في سوريا مدينة حمص قنصٌ طائفي واستمرار الانتهاكات بلا رادع

الانتهاكات

اغتيال طفلتين علويتين في سوريا مدينة حمص قنصٌ طائفي واستمرار الانتهاكات بلا رادع

أخبار SANA SR العربية  ·  October 22, 2026

أطلق مسلحون من عصابات سلطة الأمر الواقع، يستقلّون دراجة نارية، مساء اليوم الثلاثاء 21 / 10 / 2025، النار على طفلتين قرب الملعب العمالي في حي عكرمة بحمص، فأُصيبتا إصاباتٍ خطرةً جداً، وتتمّ محاولة إنعاشهما حتى الآن، بعد أن ورد خبر استشهاد إحداهما التي تبيّن أنها مصابة إصابةً بالغةً جداً ومتوفاةٌ سريرياً ….

في حادثةٍ تعكس تصعيداً طائفياً خطيراً مستمراً يستهدف العلويين بلا تمييز بين أنثى أو ذكر أو طفل.

الطفلتان حنين رسلان (14 عاماً) وشقيقتها غزل رسلان (13 عاماً) من قرية الذهبية غرب حمص، وليسَتا من تدمر كما تروّج بعض الصفحات. يتيمتان؛ فقدتا والدهما منذ سنوات، وتعيشان في قبوٍ مستأجر ضمن مساكن الشرطة، وتعتمدان في معيشتهما على الصدقات والمساعدات من الجوار. مشهد الفقر والحرمان يكتمل اليوم بمشهد الرصاص، وكأنّ القدر أصرّ على أن يكون نصيبهما من الحياة الألم فقط.

الواقعة تأتي في سياق موجةٍ متصاعدةٍ من القتل والاختطاف والتهجير والتجويع التي تستهدف المدنيين العلويين في الشوارع، وسط صمتٍ دولي وهيئاتٍ حقوقيةٍ تُحرّر بياناتٍ لا تُترجم إلى إجراءاتٍ ملموسةٍ على الأرض. العالم يراقب، والضحايا يُدفنون، أمّا الجناة فيتحركون بحريةٍ وكأنّ القانون لا يُطبّق عليهم.

ندعو منظمات حقوق الإنسان والمجتمع الدولي إلى التوقف عن التفرّج على إبادةٍ مدنيةٍ تحدث الآن أمام أعينهم، وإلى فتح تحقيقاتٍ مستقلةٍ وسريعةٍ ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم الطائفية، وتحميل سلطة الأمر الواقع المسؤولية المباشرة عن القتل والاشتراك به، وعن حالة الإفلات من العقاب التي تسمح لمثل هذه الجرائم بالاستمرار.

هذه جريمةٌ واضحة المعالم: الضحية علوية — وهذا وحده كان سبب استهدافهن. لا تبريرات، لا مواربة، لا تسطيح للجرم. إن كان هناك أيّ التباسٍ لدى المجتمع الدولي بشأن طبيعة ما يجري، فالأرقام والضحايا والتواريخ تكشف الحقيقة بلا لبس.

#وحيد_يزبك — 21 / 10 / 2025

شارك هذا المقال:FacebookXWhatsApp
Scroll to Top